قطب الدين الراوندي

362

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

حنين وهي حرب هوازن : « الآن حمى الوطيس » ( 1 ) . والوطيس مستوقد النار ، فشبه صلى اللَّه عليه وآله ما استحر من جلاد القوم باحتدام النار وشدة التهابها . ( بيانه ) اليعسوب : في أصل اللغة هو ملك النحل ، ثم قيل للسيد : يعسوب قومه وسمى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عليا عليه السلام يعسوب المؤمنين لأنه قال : مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ، ولا تضع إلا طيبا ، وكأن التشبيه صائبا من الجانبين . والضرب : الاسراع في السير وضرب البعير في جهازه نفر وضرب بذنبه تجمع معنى الضرب الذي هو أصل الباب المعروف ، ومعنى هذين أيضا وحديث علي عليه السلام هذا في شأن مهدي عليه السلام وفي قيامه . قال : فإذا كان ذلك ، أي إذا امتلأت الأرض ظلما وجورا أسرع في القيام والخروج بمنزلة البعير الذي ينفر عند اسراع سيره ، فضرب بذنبه وبلغ في الاسراع .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 - 1398 قال في اللسان 6 - 255 بعد ذكر قول النبي « ص » ما لفظه : وهي كلمة لم تسمع إلا منه صلعم وهو من فصيح الكلام عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق . الأصمعي : الوطيس حجارة مدورة فإذا حميت لم يكن أحدا الوطء عليها . قال ابن الأعرابي : هو الوطء الذي يطس الناس أي يدقهم ويهلكهم . وقيل : الوطيس شيء يتخذ مثل التنور يخبز فيه . وقيل هي تنور من حديد .